السيد ابن طاووس
16
إقبال الأعمال ( ط . ق )
صفر وعد منه يومين وثالثه الوقفة ورابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال صفر فارتقب هلال شهر ربيع الأول فإذا رأيته فعد منه يوما واحدا وثانيه الوقفة وثالثه أول شهر رمضان فإن استتر عنك شهر ربيع الأول فارتقب شهر ربيع الآخر فإذا رأيته فعد منه ستة أيام وسابعه الوقفة وثامنه أول شهر رمضان فإن استتر عنك شهر ربيع الآخر فارتقب هلال جمادى الأولى فإذا رأيته فعد منه خمسة أيام وسادسه الوقفة وسابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال جمادى الأولى فارتقب هلال جمادى الآخرة فإذا رأيته فعد منه ثلاثة أيام ورابعه الوقفة وخامسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال جمادى الآخرة فارتقب هلال رجب فعد منه يومين وثالثه الوقفة ورابعه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال رجب فارتقب هلال شعبان أوله الوقفة وثانيه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال شعبان فارتقب هلال شهر رمضان فإذا رأيته فعد منه ستة أيام وسابعه الوقفة وثامنه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال رمضان فارتقب هلال شوال فإذا رأيته فعد منه أربعة أيام وخامسه الوقفة وسادسه أول شهر رمضان فإن استتر عنك هلال شوال فارتقب هلال ذي القعدة فإذا رأيته فعد منه ثلاثة أيام ورابعه الوقفة وخامسه أول شهر رمضان فإذا استتر عنك هلال ذي القعدة فارتقب هلال ذي الحجة وعد منه ثمانية أيام وتاسعه الوقفة وعاشره أول شهر رمضان هذا آخر ما وجدناه فصنه إلا عمن يستحق التعريف بمعناه وَمِنْ ذَلِكَ مَا سَمِعْنَاهُ مُذَاكَرَةً وَلَمْ نَقِفْ عَلَى إِسْنَادِهِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَحَدِهِمْ ع أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إِلَى ابْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ [ لليلته ] وَإِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ عُقْبَةَ بْنِ الْوَلِيدِ فِي الْجُزْءِ التَّاسِعِ وَالْأَرْبَعِينَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ [ لليلة ] أَقُولُ وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ لِشَهْرَدَارِ بْنِ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ فِي الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ فِي أَوَاخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ [ لليلته ] وَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ قَبْلَ الْهِلَالِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا غَابَ الْقَمَرُ فِي الْحُمْرَةِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ [ لليلة ] وَإِذَا غَابَ فِي الْبَيَاضِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ - قلت أنا هذا لفظ ما رأيناه أقول ورأيت روايتين إحداهما عن عبد الله بن معاوية بن عبد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو يتضمن شرحا طويلا نحو كراسين فلا نطيل بذكره رواه عن الصادق ع في معرفة أول الشهور بالحساب أقول واعلم أن تعريف الله جل جلاله لعباده بشيء من مراده فإنه لا ينحصر بمجرد العقل جميع أسبابه ولا يدرك بعين الشرع تفصيل أبوابه لأن الله جل جلاله قادر لذاته فهو قادر على أن يعرف عباده مهما شاء ومتى شاء بحسب إرادته وأعرف على اليقين من يعرف أوائل الشهور وإن لم يكن ناظرا إلى الهلال ولا حضر عنده أحد من المشاهدين ولا يعمل على شيء مما تقدم من الروايات ولا بقول منجم ولا باستخارة ولا بقول أهل العدد ولا في المنام بل هو من فضل رب العالمين الذي وهبه نور الألباب من غير سؤال وألهمه العلم بالبديهيات من غير طلب لتلك الحال ولكن هو مكلف بذلك وحده على اليقين حيث علم به على التعيين أقول والمعتبر في معرفة الهلال وأول شهر رمضان عند من لم يعرف [ يعلم ] ذلك بوجه من الوجوه على رؤيته أو قيام البينة بمشاهدته بحسب ما تضمنه المعتمد عليه من تحقيق القول بين الأصحاب فإنه لا يليق شرح ذلك في هذا الكتاب فصل فيما نذكره من الروايات بمعرفة هلال شهر رمضان اعلم أننا قد أشرنا فيما قبل هذا الفصل إلى معرفة دخول الشهر مطلقا من غير رؤية هلال وهنا نذكر فيه بعض ما رويناه من مشاهدة الأهلة ومن يشهد به على سبيل الإجمال أَقُولُ فَرُوِّينَا مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ نَذْكُرُ